مجتبى السادة
172
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
فقال : نعم ، وقتل النفس الزكية من المحتوم ، والقائم من المحتوم ، وخسف البيداء من المحتوم ، وكف تطلع من السماء من المحتوم ، والنداء ، فقلت وأي شيء النداء ؟ فقال : مناد ينادي باسم القائم واسم أبيه ) « 1 » . . وهناك روايات عديدة وكثيرة تحدد هذه المحتومات الخمس حتى أن هذه النصوص بلغت حد التواتر . إن العلائم المحتومة ، هي الأخبار التي لا بدّ من تحققها ، وهي التي تحدث قطعا ولها أشد الارتباط بالظهور ، وتكون مقارنة لظهوره عليه السّلام . . ولا علاقة للبداء فيها ، باعتبار أن البداء في المحتموم ينافي حتميته ، لأن معنى البداء في الشيء هو العدول عنه ، فحتمي الوجود يصبح بواسطة البداء غير حتمي وكذلك العكس . . وهذا رأي معظم أساطين العلماء : كالسيد أبي القاسم الخوئي « 2 » والسيد جعفر مرتضى العاملي « 3 » والشيخ الطوسي حيث قال في غيبته : " . . والضرب الآخر هو ما يجوز تغيره في نفسه ، لتغير المصلحة عند تغير شروطه ، فإنا نجوز جميع ذلك ، كالأخبار عن الحوادث في المستقبل ، إلا أن يرد الخبر على وجه يعلم أن مخبره لا يتغير ، فحينئذ نقطع بكونه ، ولأجل ذلك قرن الحتم بكثير من المخبرات ، فاعلمنا أنه مما لا يتغير أصلا ، فعند ذلك نقطع به " « 4 » . . وعليه نؤكد أن العلامات المحتومه لا يبدو لله فيها . إن أساس الإشكال ، الذي يعارض هذا الرأي ، الرواية التي ذكرها النعماني في غيبته ( عن محمد بن همام قال : حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله الخالنجي قال : حدثنا أبو هاشم داوود بن القاسم الجعفري قال : كنا عند أبي جعفر محمد ابن علي الرضا عليه السّلام ، فجرى ذكر السفياني ، وما جاء في الرواية من أن أمره
--> ( 1 ) غيبة النعماني ص 172 ، منتخب الأثر ص 455 ( 2 ) عندما سأله محمد فقيه مكاتبة ، كما ذكر في كتابه السفياني ص 102 ( 3 ) ذكر رأيه في كتابه : دراسة في علامات الظهور ص 60 ( 4 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 265